زعيم سوريا الديمقراطية يكشف عن مصير «قسد» بعد تصريحات أوجلان

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، عن انفتاحه على ضمّ قواته إلى الجيش الذي تعمل السلطات الجديدة في دمشق على تشكيله، وذلك بعد رده على دعوة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، الذي دعا فيها حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه.
وشدد عبدي على عدم وجود أي رغبة في حل قوات قسد، قائلًا: "الآن هناك سوريا جديدة تتشكل.. بالطبع يجب أن يكون لقسد مكان في الجيش السوري الجديد.. نحن لا نريد أن نحل قسد على العكس، نحن نرى بأنّ قسد سوف تقوّي الجيش السوري الجديد".
وكان الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، قد دعا حزب العمال الكردستاني الذي يترأسه إلى حل نفسه وإلقاء سلاحه.
وأكد في الإعلان الذي تلاه وفد من نواب "حزب الشعوب للعدالة والديموقراطية" (ديم) المؤيد للأكراد الذي زاره في سجنه في وقت سابق اليوم الخميس، "على جميع المجموعات المسلحة إلقاء السلاح، وعلى حزب العمال الكردستاني حل نفسه"، مشددا على ضرورة أن تلقي جميع الجماعات المسلحة أسلحتها.
وردًا على دعوة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان، حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه، قال قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، إن الإعلان يتعلق بحزب العمال الكردستاني فقط، مضيفًا "لا علاقة له بنا".
كما قال عبدي "أوجلان أرسل لنا رسالة بشأن هذا الإعلان وكانت إيجابية للغاية، وتؤكد على السلام والأمن في المنطقة".
وبين أن تنفيذ إعلان أوجلان يعني انتهاء ذرائع تركيا لمواصلة الهجمات ضد (قسد).
وأشارت معلومات الأسبوع الماضي، إلى أن تلك القوات وافقت على مسألة الدمج ضمن اجتماع ثلاثي، وضم قسد ومجلس سوريا الديمقراطية (مسد الذي يعتبر الغطاء السياسي لقسد) والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا.
ثم كشفت قسد في بيان لها أن الأطراف المجتمعة شددت على أهمية الحوار القائم مع دمشق، وأكدت ضرورة إيجاد حل للقضايا قيد البحث، كدمج المؤسسات العسكرية والإدارية، وعودة المهجرين، من خلال الاتفاق على آلية تنفيذ مناسبة فقط.
ونفى مصدر كردي رفيع مقرّب من الإدارة الذاتية حدوث اجتماعٍ جديد بين "قسد" والإدارة الجديدة في دمشق عقب تهنئة قائد قسد، مظلوم عبدي لأحمد الشرع بعد تنصيبه كرئيسٍ للبلاد في الفترة الانتقالية ودعوته لزيارة مناطق شمال شرقي سوريا، مع إعلانه استمرار المفاوضات.
و قسد هي تحالف عسكري يطغى عليه الأكراد، إذ شكل نواته الأساسية وحدات حماية الشعب YPG، ووحدات حماية المرأة YPJ، وكلتا الجماعتين المسلّحتين الكرديتين اكتسبتا شهرة دولية واسعة النطاق خلال تصدّيهما لتنظيم "داعش" في مدينة كوباني/عين العرب في سبتمبر من العام 2014.
وانحصر دور قوات سوريا الديمقراطية طيلة سنوات الحرب في محاربة "داعش" بدعم من الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرّف في سوريا والعراق المجاور.
لكنها رغم ذلك دخلت في اشتباكاتٍ محدودة مع قوات النظام السابق عدّة مرات في المربعات الأمنية بالحسكة والقامشلي وبعض أحياء محافظة حلب.
وتسيطر "قسد" بشكلٍ كلي أو جزئي على 4 محافظات سورية هي حلب والرقة والحسكة ودير الزور.