رئيس التحرير
خالد مهران

مباحث السنبلاوين تنجح في فك لغز العثور على جثة متفحمة

القبض علي شخص-ارشيفية
القبض علي شخص-ارشيفية

تمكن رجال مباحث مركز شرطة السنبلاوين التابع لمحافظة الدقهلية، من فك لغز وغموض واقعة العثور على جثمان مجهول الهوية متفحم وسط الزراعات بين قريتي قرقيرة والشعالة دائرة المركز.

كان مدير أمن الدقهلية، قد تلقى إخطارًا من مدير المباحث الجنائية، مفاده ورود بلاغ للعميد أيمن بدوى مأمور مركز شرطة السنبلاوين، بالعثور على جثمان مجهول الهوية وفى حالة تفحم وسط ذهول وذعر الأهالي.

على الفور انتقل مأمور المركز وضباط البحث الجنائي إلى مكان البلاغ، وتم إخطار النيابة العامة، وحُرر محضر بالواقعة، وكلفت النيابة العامة المباحث بالتعرف على هوية الجثة وانتداب الطب الشرعي.

تم تشكيل فريق بحث جنائي برئاسة المقدم إسلام عنان، رئيس مباحث مركز السنبلاوين، ومعاونو البحث الجنائي، وتمكنت التحريات الأولية أن الجثمان لشخص يدعى (عزت ش أ) في العقد الخامس من عمره ويقيم بقرية ميت غراب دائرة المركز.

بعد ساعات طويلة من البحث والتحري، أسفرت جهود المباحث أن وراء ارتكاب الواقعة نجل المجنى عليه الذي اختلف معه نتيجة بيعه لعدد من المواشي الخاصة بحظيرتهم، وبعد تفاقم الاختلاف أقدم الشاب على إنهاء حياة والده والتخلص منه ثم استعان بصديق له وقاما بوضع الجثمان على سيارة ومعه قطع من أساس المنزل " عفش منزلي " ثم ألقياه وسط الزراعات بالمكان المذكور وقاما بوضع بين العفش وإشعال النار فيه لإخفاء جريمتهم.

وبتقنين الإجراءات تمكنت مباحث السنبلاوين من القبض على المتهم وصديقه، وبمواجهته اعترفت بارتكاب الواقعة، وتم تحرير المحضر اللازم استكمالا للمحضر الأول، وتم عرضه على النيابة العامة التي تولت التحقيق.

عقوبة القتل في القانون 

قال وائل نجم المحامى بالنقض، سكرتير مفوضية الأمم المتحدة للإعلام بمصر والشرق الأوسط، في تصريح له: "القتل العمد في حقيقته هو أن يقصد قتل شخص بما يقتل غالبًا، ومن هذا التعريف لحقيقة القتل العمد يتبيّن أنه لا يسمى قتل عمد إلا إذا تحقق فيه أمران، أحدهما قصد الشخص بالقتل، فلو كان غير قاصد لقتله، فإنه لا يسمى عمدًا؛ وثانيهما، أن تكون الوسيلة في القتل مما يقتل غالبًا، فلو أنه ضربه بعصا صغيرة، أو بحصاة صغيرة في غير مقتل فمات من ذلك الضرب فإنه لا يسمى ذلك القتل قتل عمد، لأن تلك الوسيلة لا تقتل في الغالب".

واستشهد نجم بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى"؛ وأشار إلى أن القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات تقضى بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات).

وأضاف قائلا: "خرج المشرع على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة".

وأوضح أن الظروف المشددة فى جريمة القتل العمدى، سبق الإصرار وعقوبته الإعدام، والترصد -هو تربص الجانى فى مكان ما فترة معينة من الوقت سواء طالت أو قصرت بهدف ارتكاب جريمته وإيذاء شخص معين- وعقوبته الإعدام، القتل المقترن بجناية، وهى الإعدام أو السجن المشدد.