تل السلطان يتحول من ملجأ للنازحين إلى منطقة منكوبة

أعلنت بلدية رفح، اليوم الإثنين، أن حي تل السلطان يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة القصف الإسرائيلي العنيف، مما أدى إلى حصار آلاف العائلات، بينهم نساء، أطفال وكبار سن، دون أي طرق للنجاة أو وسيلة لإيصال نداءاتهم للعالم.
تل السلطان.. من ملجأ للنازحين إلى منطقة منكوبة
كان حي تل السلطان يُعد منطقة آمنة نسبيًا في مدينة رفح قبل تصاعد حدة القتال، حيث لجأت إليه مئات العائلات النازحة من مناطق أخرى. ومع ذلك، أصبح الحي الآن مسرحًا للقصف الشديد، خاصة بعد استشهاد يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في المنطقة.
استهداف ممنهج وعمليات اغتيال
وفقًا لصحف عبرية، يعتبر جيش الاحتلال حي تل السلطان منطقة ذات أهمية استراتيجية، بسبب اعتقاده بوجود قيادات بارزة لحركة حماس داخله. وفي هذا السياق، قامت القوات الإسرائيلية أمس الأحد باغتيال الحارس الشخصي للسنوار، مما يؤكد استمرار عمليات الاستهداف المباشر، وانقطاع كامل للاتصالات والخدمات الأساسية، انقطاع تام للاتصالات، مما جعل مصير السكان مجهولًا، نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية، وسط انهيار كامل للخدمات الصحية، الجرحى يُتركون ينزفون حتى الموت، والأطفال يعانون من الجوع والعطش تحت القصف المستمر.
أفادت البلدية أن فرق الإسعاف والدفاع المدني فقدت الاتصال بها منذ أكثر من 36 ساعة، خلال محاولتها الوصول إلى المنطقة لإنقاذ المصابين، ما يثير مخاوف حقيقية بشأن مصيرهم. ووصفت البلدية استهداف المسعفين وعرقلة جهود الإغاثة بأنه جريمة حرب وانتهاك صارخ للقوانين الدولية.
تحميل الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية
حملت بلدية رفح سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجرائم المرتكبة في تل السلطان، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، والتدخل الفوري لوقف المجازر.
نداءات عاجلة للتحرك الفوري
فتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين المحاصرين، إدخال مساعدات غذائية وطبية عاجلة لإنقاذ الجرحى والعائلات المحتجزة، والكشف مصير فرق الإسعاف والدفاع المدني ومحاسبة المسؤولين عن استهدافهم أمام المحاكم الدولية.
اختتمت البلدية بيانها محذرة من أن الصمت الدولي المتواصل يُعد تواطؤًا في المجازر، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري قبل أن تتحول تل السلطان إلى مقبرة جماعية لسكانها ومنقذيهم.