خبراء الأشعة الطبية الأكثر قدرة على تجاوز الوهم البصري

أظهرت دراسة أن خبراء تحليل الأشعة الطبية تتحسن لديهم القدرة على تجاهل السياقات غير ذات الصلة، وفقًا لدراسة جديدة تُسلِّط الضوء على كيفية تدريب الشخص على تجنب الوقوع في فخ الأوهام البصرية، يتمتع أخصائيو الأشعة الطبية بمهارة خاصة في اكتشاف الأوهام البصرية.
حتى الآن، وجد العلماء أن عدة عوامل، بما في ذلك الجنس والاختلافات الثقافية، يمكن أن تلعب دورًا في خداع الشخص بالأوهام البصرية.
ويعتقد الباحثون أن الشخص قد لا يملك خيارًا تلقائيًا بشأن ما إذا كان يرى الوهم أم لا.
ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الشخص قادرًا على تدريب نفسه على رؤية الأوهام دون رؤيتها.
وألمحت دراسة سابقة إلى أن علماء الاجتماع، مثل علماء النفس، قد يرون الأوهام بشكل أقوى مقارنةً بغيرهم من المهنيين الأكاديميين مثل علماء الرياضيات.
في البحث الجديد، اختبر العلماء ما إذا كانت الخبرة البصرية والتدريب المتعلق بمهنة معينة يمكن أن يجعلا الشخص أقل عرضة لمثل هذه الخدع.
قاموا بتقييم 44 أخصائي الأشعة الطبية وقارنوا قدراتهم على رصد الأوهام بقدرات أكثر من 100 طالب في علم النفس والطب.
نتائج الدراسة
تكشف النتائج، المنشورة في مجلة "التقارير العلمية"، أن الخبراء في تفسير الصور الطبية، مثل أخصائيي الأشعة الطبية، أقل عرضة لمعظم الأوهام البصرية.
وكتب العلماء: "تظهر نتائجنا أن خبراء الصور الطبية كانوا أقل عرضة بشكل ملحوظ" للأوهام البصرية، "مما يُظهر دقة إدراكية فائقة".
على سبيل المثال، تضمن أحد الاختبارات دائرتين برتقاليتين متجاورتين، كل منهما محاطة بعدد من الدوائر الوردية.
في الحالة الأولى، كانت الدائرة البرتقالية على اليسار أصغر بنسبة 6% من الدائرة اليمنى، لكن معظم المشاركين في الدراسة اعتبروها أكبر.
وأظهرت صورة اختبار أخرى نفس الإعداد، لكن الصورة اليسرى كانت أصغر بنسبة 10% تقريبًا.
بينما لا يزال معظم غير أخصائيي الأشعة يعتبرون الدائرة اليسرى أكبر، بدا أن أخصائيي الأشعة الطبية فقط هم من أصابوا في ذلك.
كما وجد العلماء أن أطباء الأشعة الذين بدأوا تدريبهم للتو "لم يبدوا أفضل من المعتاد"، مما يشير إلى أن الإدراك المتفوق لدى الخبراء في هذا المجال قد يكون نتيجة لتدريبهم المكثف.
ويعتقدون أن السعي وراء الخبرة في تفسير الصور الطبية يمكن أن يُحسّن قدرة الفرد على تجاهل السياقات غير ذات الصلة، ويُعزز القدرات الإدراكية.