تشييع جنازة مدرس رياضيات ضحية طلقة رصاص طائشة في بورسعيد

شيع عدد كبير من أهالي محافظة بورسعيد، اليوم الأربعاء، جثمان مدرس مادة الرياضيات محمد عثمان، إلى مثواه الأخير بعد وفاته إثر إصابته بطلقة نارية في الرأس أثناء وقوفه أسفل منزله في منطقة الإسراء ببورسعيد.
مصرع مدرس بطلقة طائشة في بورسعيد
وأدى العشرات من أهالي بورسعيد صلاة الجنازة على جثمان المعلم ضحية الطلقة الطائشة، داخل أحد المساجد قبل تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير في مقابر العائلة.
وسيطرت حالة كبيرة من الحزن على أسرة المعلم خلال مراسم تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير، وذلك عقب وفاته في ثاني أيام عيد الفطر المبارك بسبب إصابته بطلقة طائشة.
وعن تفاصيل الحادث، فيعود إلى ورود إلى الأجهزة الأمنية في محافظة بورسعيد، بلاغًا يفيد بمقتل مدرس رياضيات عن طريق الخطأ بعد إصابته بطلقة طائشة في منطقة الإسراء.
وتحركت قوة أمنية على الفور إلى موقع البلاغ، حيث تبين بعد الفحص أن المعلم أُصيب بالطلقة عن طريق الخطأ، إذ كانت تستهدف شخصًا آخر.
وتم نقل جثمان المعلم إلى المشرحة، تحت تصرف جهات التحقيق، وتم تحرير المحضر اللازم بالحادث واتخاذ الإجراءات القانونية حيال ذلك.
عقوبة القتل في القانون
قال وائل نجم المحامى بالنقض، سكرتير مفوضية الأمم المتحدة للإعلام بمصر والشرق الأوسط، في تصريح له: "القتل العمد في حقيقته هو أن يقصد قتل شخص بما يقتل غالبًا، ومن هذا التعريف لحقيقة القتل العمد يتبيّن أنه لا يسمى قتل عمد إلا إذا تحقق فيه أمران، أحدهما قصد الشخص بالقتل، فلو كان غير قاصد لقتله، فإنه لا يسمى عمدًا؛ وثانيهما، أن تكون الوسيلة في القتل مما يقتل غالبًا، فلو أنه ضربه بعصا صغيرة، أو بحصاة صغيرة في غير مقتل فمات من ذلك الضرب فإنه لا يسمى ذلك القتل قتل عمد، لأن تلك الوسيلة لا تقتل في الغالب".
واستشهد نجم بما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد) بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى"؛ وأشار إلى أن القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات تقضى بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات).
وأضاف قائلا: "خرج المشرع على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذى يرتكب جريمة القتل وهى بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة".
وأوضح أن الظروف المشددة فى جريمة القتل العمدى، سبق الإصرار وعقوبته الإعدام، والترصد -هو تربص الجانى فى مكان ما فترة معينة من الوقت سواء طالت أو قصرت بهدف ارتكاب جريمته وإيذاء شخص معين- وعقوبته الإعدام، القتل المقترن بجناية، وهى الإعدام أو السجن المشدد.