أستاذ علم اجتماع: الاحتفال بيوم اليتيم “ضروري” لأنه يربط الطفل بمجموعة من القيم الاجتماعية

قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إن المجتمعات الإنسانية قائمة على الأسر التي ترعى الأطفال في المراحل الأولى، وبعد ذلك تُشارك المدرسة الأسرة في تربية الطفل ولكن في مراحل أخرى، موضحة أن كل المجتمعات تحتوي على أيتام بسبب استشهاد أو فاة الآباء، وفي هذه الحالة يفقد الطفل الشخص الذي يمنحه الحب والرعاية، ويجب على المجتمع في هذه المرحلة أن يشعر بالقلق، ويدعم الأطفال التي فقدت رب الأسرة.
وأضافت "زكريا"، خلال حوارها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج "صدى صوت"، المذاع على فضائية "الشمس"، أن عبد الحليم حافظ تربى في دار أيتام، وكذلك الشاعر أحمد فؤاد نجم، والكثير من الأسماء العظيمة تربوا في دور أيتام، ولذلك علينا أن ننظر إلى اليتيم على أنه جوهرة، وليست عيبًا اجتماعيًا، فاليتيم عليه أن يحظى بكم من الحب من خلال مؤسسات المجتمع المختلفة.
وأوضحت أن الاحتفال بيوم اليتيم أمر ضروري، لأن هذا الاحتفال يربط الطفل بمجموعة من القيم الاجتماعية، ويُساهم في تشكيل هويته الوطنية والاجتماعية، ولذلك علينا أن ننتبه للاحتفال بيوم اليتيم، لأن هؤلاء الأطفال إذا تركوا للتشرد فسيكونوا في النهاية قنابل موقوتة تُهدد السلم المجتمعي.
وتابعت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، أن المجتمع المصري يميل إلى العائلة والأسرة بصورة أكبر من المجتمعات الأخرى، وتمتد العلاقات من العمل والزمالة إلى الصداقة والمنزل، وإذا تم الاهتمام بدور الأيتام والإنفاق بصورة جيدة على الأيتام، فهذا من شأنه أن يحكم السيطرة على اليتيم الذي لا ينبغي أن يخرج خارج سيطرة المجتمع.
وأضافت "زكريا"، خلال حوارها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج "صدى صوت"، المذاع على فضائية "الشمس"، أن هناك ضرورة أن ينتبه المجتمع للأيتام، لأن الحياة على المستوى العائلي لن تكون بخير، إلا إذا كان المجتمع المحيط بخير، وفي هذا الإطار من الضروري أن يكون هناك توجها اجتماعيا لمساعدة المجتمع لضمان ما يسمى بالتماسك الاجتماعي.
ولفتت إلى أن عدم وجود تماسك اجتماعي يؤدي إلى وجود كائنات تكمن العداء الشديد للمجتمع، والبعض توجه للمجتمع بالتفجير والقتل، لأنه فقد الشعور بالانتماء للمجتمع.