«تفخيخ» انتخابات الصحفيين.. لغز «الكود 5» فى قصة ترشيح ضياء رشوان نقيبًا «3»
فى انتخابات التجديد النصفي بـ«نقابة الصحفيين» التى أُجريت فى مارس 2017، كانت الإطاحة بـ«يحيى قلاش» من منصب نقيب الصحفيين، الهدف الأساسي الذى تمّ التخطيط له على خلفية الأزمة الشهيرة التى شهدها الوسط الصحفى بعد اقتحام مقر النقابة، والجمعية العمومية التاريخية فى «4» مايو.
فى حوار أجرته «النبأ» في أغسطس 2017، وجهتُ سؤالًا لـ«عمرو بدر» عن الجبهة المعارضة في مجلس نقابة الصحفيين (عبد الرحيم وخراجة وعبد الحفيظ وكامل وبدر)، وكان رده نصًا: «لا أسميها جبهة معارضة، ولكن نقابة الصحفيين على مدار تاريخها، مجالسها كانت متنوعةً، فمثلًا كنت ترى إبراهيم نافع نقيبًا للصحفيين، وبجانبه يحيي قلاش».
وأكمل «بدر» رده على هذا السؤال، كاشفًا عن أنّ حمدين صباحي كان في يومٍ من الأيام عضوًا في مجلس نقابة الصحفيين، لافتًا إلى أنّ هذا الأمر جزء من وعي الصحفيين الذين ينتخبون الزميل الذي «يجري» لهم في الخدمات، ويحل لهم مشكلات العمل، وفي نفس الوقت ينتخبون من يدافع عن الحريات العامة.
يرى «بدر» أن مجلس نقابة الصحفيين الحالى، كان أكثر ظهورًا بسبب جمعية «4 مايو» بعد واقعة اقتحام نقابة الصحفيين، مبررًا ما يراه البعض «انقسامًا فى المجلس» بضرورة وجود اختلاف في الرؤية النقابية.
الحوار من هنا: عمرو بدر: المشاورات بين «الأجهزة السيادية» ربما تؤجل تسليم «تيران وصنافير» للسعودية (حوار)
لكن بعيدًا عن وجهة نظر عمرو بدر، عضو المجلس الحالى، فإنّه لا أحد ينكر أنّ هناك انقسامًا فى «مجلس الصحفيين»، وأنّ هذا «الانقسام» لا تريده جهات معينة فى الدولة؛ بل الأخطر من ذلك أنّ هذا الأمر كان عاملًا مهمًا من العوامل التي وقفت وراء الدفع بـ«ضياء رشوان» مرشحًا على منصب نقيب الصحفيين.
ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والمرشح نقيبًا للصحفيين، يراهن على إنهاء الانقسام الموجود في مجلس نقابة الصحفيين، ويؤكد هذا الأمر حديثه فى جولاته الانتخابية، وقوله إنه «لن يكون جزءًا من مجلس منقسم»، متعهدًا بالاستقالة لو فشل في «لم الشمل»، ثم يؤكد انتقاده لـ«صدور البيانات المتضاربة والمتناحِرة لأعضاء مجلس النقابة».
وفقًا للمعلومات المتوفرة، فإنّ «رشوان» تعهد باحتواء «المجموعة المعارضة» في المجلس التي كانت «صُداعًا» للنقيب المنتهية ولايته عبد المحسن سلامة، طوال عامين، فترة وجوده فى المنصب، وربما يفسر هذا الأمر اتخاذ رئيس الهيئة العامة للاستعلامات شعارًا انتخابيًا مثل «لم الشمل» والذي يؤكد دائمًا أنه سيبدأ من «قلعة الحريات».
تكشف المعلومات أنّ هذا التعهد، قد يكون كلمة السر وراء الاستقرار على «رشوان» مرشحًا نقيبًا للصحفيين؛ لاسيما أنه قريب فكريًا من مجموعة الـ«5» التى كانت لها مواقف ربما لا ترضى السلطة طوال العاميين الماضيين.
بحسب مصدر تحدّث لـ«النبأ»، ورفض الكشف عن اسمه، فإنّ حديث ضياء رشوان، بشأن أنه قادر على «لم الشمل» فى مجلس النقابة حال فوزه بمنصب نقيب الصحفيين، يُعد «تكتيكًا انتخابيًا»؛ لأنه من المقبول فى المعارك الانتخابية أن تطرح نفسك باعتبارك «الأقوى والأصعب»، وتقول إنك قادم لإنهاء «الانقسام»، منوهًا بأن هذا الأمر «مباح».
يُضيف المصدر، أنّه بالفعل ضياء رشوان، هو الأقرب لاحتواء الانقسام، أو الوصول إلى نقاط اتفاقٍ في «الحدود الدنيا»، لكنه من المستحيل أن يلغى أفكار أو وجهات نظر مجموعاتٍ قد تراها الدولة «مشاغبةً ومثيرة للقلق».
يتابع: «عندما كان ضياء رشوان نقيبًا للصحفيين، كان مجلسه متنوعًا بالفعل؛ فقد تواجد به خالد البلشى ومحمد عبد القدوس، مرورًا بجمال فهمى وكارم محمود»، مضيفًا أنّه من الطبيعى أن يكون مجلس النقابة «متنوعًا»، وأنّ النقيب المفروض أن يكون قادرًا على استيعاب الجميع، لا العمل على «الإقصاء أو الصدام».
وعن تعهد ضياء رشوان بـ«لم الشمل»، قال المصدر، إنّ ضياء رشوان، لا أحد يستطيع أن ينكر أنه رجل يدرك العمل العام، وتفاصيله، لافتًا إلى أنّ رئيس الهيئة العامة للاستعلامات بنى حواره من البداية على «التوافق» بدلًا من «الإقصاء»؛ لفك شيفرة الاختلافات الشديدة فى وجهات النظر.
بدوره، يرى رفعت رشاد، المرشح لمنصب نقيب الصحفيين، أنه إذا كان فى السابق «انقسام» داخل مجلس نقابة الصحفيين، فليس من الضروري أن يحدث هذا الأمر في المستقبل، ولكن علينا عدم استباق الأحداث.
وأضاف «رشاد» في تصريحات خاصة لـ«النبأ» أنه لو حدث ودخل أعضاء مختلفو الرؤى في مجلس النقابة، فهذا لا عيب فيه، مشيرًا إلى أنّ على «نقيب الصحفيين» أن يجمع كل الأفكار والرؤي بشكل يصب فى صالح النقابة والجمعية العمومية، وإذا لم يكن قادرًا على ذلك فهو لا يصلح.
وأكدّ المرشح لمنصب نقيب الصحفيين أنه لا يوجد مواطن أو عضو مجلس نقابة يعمل ضد «الدولة»، وأنّ هذه مقولة «تخلط» بين حرية الرأي والتعبير، ولكن الأصح أن نقول هناك اختلافاتٍ فى وجهات النظر قد تكون مع السلطة.
ويعتقد «رشاد» أن أعضاء مجلس نقابة الصحفيين لا يخلطون بين السياسة والعمل النقابي، لافتًا إلى أنه دعا إلى هذا الأمر، وسينفذه حال انتخابه نقيبًا للصحفيين، مطالبًا بأن يخلع الزميل رداءه السياسي أو الفكرى على باب النقابة، متابعًا: «كلنا في خدمة المهنة والزملاء أعضاء النقابة.
وختم: «أكرر.. الاختلاف في وجهات النظر يجب أن يكون لصالح النقابة، لا تصفية حسابات سياسية، هذا الأمر مكانه خارج النقابة».
نرشح لك: «قلاش» يكشف عن «3» سقطات فى برامج مرشحي انتخابات «الصحفيين».. ويوجه رسالة مهمة
وقررت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين، تأجيل الجمعية العمومية إلى 15 مارس الجاري، لعدم اكتمال النصاب القانوني، وسجل 716 عضوًا حضورهم في كشوف أعضاء الجمعية العمومية، الجمعة الماضية.
وتجرى الانتخابات في 31 لجنة انتخابية داخل مقر النقابة العامة بالإضافة إلى لجنة واحدة بمقر النقابة الفرعية بالإسكندرية، واستعانت النقابة بـ 31 مستشاراً من مجلس الدولة لمعاونة اللجنة المشرفة على الانتخابات.
وتجرى انتخابات التجديد النصفى على مقعد «النقيب» الذي يشغله حاليًا عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «الأهرام»، و«6» من أعضاء المجلس المنتهية مدتهم، وهم الزملاء حاتم زكريا وخالد ميرى ومحمد شبانة وإبراهيم أبو كيلة وأبو السعود محمد ومحمود كامل.
نرشح لك: محسن هاشم يروى لـ«النبأ» تفاصيل منعه من دخول الزمالك.. وفيديو مُرتقب لـ«رئيس النادي»