رئيس التحرير
خالد مهران

«حرب الطوب» وراء فقد طفلة من ذوى الهمم عينها أثناء ركوبها قطار«أشمون»

النبأ

حرب الطوب لعبة وهواية سيئة يمارسها العديد من الأطفال والشباب، حيث يقامون بالقاء وابل من الطوب والحجارة على القطارات وهى تسير، فى منافسة على مقدرتهم فى التنشين.
وفي هذا الإطار شهد قطار أشمون حادثا مأساويا، حيث فقدت طفلة من ذوى الهمم لفقد عينيها ونزيف فى المخ، بعد أن قام مجموعة من الشباب بإلقاء الحجارة على القطار، مما أدى إلى إصابة طفلة في رأسها وفقدان عينها، وإصابة والدها بجروح خطيرة في الرأس.
 

قال محمود عبدالدايم، والد الطفلة إيمان، تعاني ابنتي إيمان التي تبلغ من العمر ١٢ عامًا من إعاقة ولدت بها جعلتها من ذوي الهمم، وهذه الإعاقة تستلزم أن تتلقي علاجًا شهريًا يدعي "VIG" وذلك لكي تستطيع أن تمارس جزءًا بسيطًا من حياتها، وبالفعل بدأنا في الانتظام علي هذا العلاج بمستشفى شبين الكوم الجامعي، وكنت أرافقها، ولكن ما حدث، الجمعة الماضي، غير حياتها للأسوأ وضاعف معاناتها ودمرها نفسيًا، وحدث ذلك عندما كانوا يستقلون قطار أشمون في طريقهم للمنزل عائدين من المستشفي، وفوجئوا بتعرض القطار لهجوم وحشي من قبل مجموعة من الخارجين عن القانون، الذين حولوا القطار إلى ساحة معركة بقذف الحجارة.
 

القصة باختصار طفلة من ذوي الهمم تخوض رحلة علاج بشكل أسبوعي برفقة والدها الذي يحملها من منزله بمركز أشمون إلى المستشفى الجامعي بشبين الكوم للتغلب على جزء من إعاقتها.
وخلال عودتهم من المستشفى خرج عليهم عدد من المخربين بوابل من الحجارة أثناء استقلالهم القطار في نطاق مركز منوف، حتى فقدت الطفلة عيناها التي انفجرت بسبب حجر أصابها، وتعرضت لكسر في الجمجمة ونزيف في المخ.
كما أصيب والدها في وجهه وتعرض لنزيف خارجي.
أثار الحادث غضبا واستياء واسعًا بين رواد التواصل الاجتماعي، الذين طالبوا بتطبيق أقصى العقوبات على مرتكبي هذه الجريمة وضرورة تعزيز دور الأسرة والمجتمع في تربية الأجيال القادمة، كما شددوا على أهمية توعية الشباب بمخاطر هذه السلوكيات.
ودعوا الجهات الأمنية اتخاذ إجراءات فورية للقبض على الجناة، كما تطرقوا إلى ضرورة قيام المؤسسات التعليمية والدينية بدورها في غرس القيم والأخلاق الحميدة في نفوس الشباب.

وأصدرت وزارة النقل بيانا ناشدت خلاله المواطنين بالمشاركة في التوعية بخطورة ظاهرة رشق الأطفال للقطارات بالحجارة.

ومن الجدير بالذكر أطلقت هيئة السكك الحديدية العديد من المناسبات للمواطنين، بالمشاركة معها في التوعية من مخاطر ظاهرة رشق الأطفال للقطارات بالحجارة والمساهمة معها في الحفاظ على سلامة مرفق السكك الحديدية المملوك للشعب، والذي يخدم ملايين الركاب يوميا،  وذلك بعد تكرار هذه الظاهرة الخطيرة على الرغم من حملات التوعية المستمرة التي تنفذها وزارة النقل وهيئة السكك الحديدية عبر وسائل الاعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي.

كما يتم عقد ندوات توعية  من قبل مسئولي هيئة السكك الحديدية بمدن ومحافظات الجمهورية المختلفة بحضور رؤساء مراكز تلك المدن ومفتشي إدارة الأوقاف بالاضافة إلى وكلاء وزارة التربية والتعليم  وعدد من الأهالي والمواطنين بها وذلك بهدف التأكيد على ضرورة المشاركة الفعالة من كافة طوائف المجتمع في التصدى لهذه الظاهرة الخطيرة وتوعية الأطفال بمخاطرها  السلبية التى تتسبب في تعريض حياه  الركاب وسائقي القطارات للخطر، وتعطيل مسير القطارات  وإلحاق أضرار بها والتى يتم بعد ذلك إصلاحها من ميزانية السكك الحديدية، مما يشكل عبئا على تلك الميزانية.