فتنة ترامب..بيان سعودي حول تصريحات نتنياهو بشأن«الدولة الفلسطينية»

أكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان، اليوم الأحد، أن الشعب الفلسطيني صاحب حق في أرضه وليسوا دخلاء أو مهاجرين.
وأضافت أن حق الشعب الفلسطيني سيبقى راسخا ولن يستطيع أحد سلبه مهما طال الزمن.
ورفضت المملكة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول تهجير الفلسطينيين. وثمنت المواقف التي أكدت على مركزية القضية الفلسطينية.
كذلك أعربت عن تقديرها لمواقف "الدول الشقيقة من شجب تصريحات نتنياهو بشأن التهجير".
إلى ذلك، أكدت أن السلام الدائم لن يتحقق إلا بقبول مبدأ التعايش من خلال حل الدولتين.
وتعلن المملكة مرارا وتكرارا منذ سنوات تمسكها بحل الدولتين من أجل حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مؤكدة تمسكها بحق الفلسطينيين في أرضهم.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعاد الحديث عن ضرورة نقل الفلسطينيين من قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قطاع غزة لم يطرح منذ سنوات طويلة جدا، مؤكدا على أن المقترح جيد وفكرة جديدة لم تطرح من قبل.
وتابع خلال مقابلة مع فوكس نيوز: "البعض كان يتهمنا بتحويل غزة إلى سجن كبير، لكنهم الآن يرفضون فكرة ترامب بإخراجهم من هذا السجن"، وفق تعبيره.
وشدد على أن مصر هي التي تمنع مغادرة الفلسطينيين من القطاع المدمر، متهما مصر بتحويل غزة إلى سجن مفتوح، قائلا "حان الوقت لتمنحهم فرصة المغادرة"، وفق زعمه، مؤكدا على وجوب العثور على مكان بديل لسكان غزة يذهبون إليه.
وأوضح أن إسرائيل ستسمح للفلسطينيين "الذين يتبرأون من الإرهاب بالعودة إلى غزة بعد إعادة إعمارها".
وفي وقت سابق قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، إن المملكة العربية السعودية «لديها ما يكفى من الأراضى لإقامة دولة للفلسطينيين فيها».
وأوضح نتنياهو فى مقابلة مع القناة ١٤ العبرية: «يُمكن للسعوديين إنشاء دولة فلسطينية فى المملكة العربية السعودية، فلديهم الكثير من الأراضى هناك»، وعندما سُئل عن الدولة الفلسطينية كشرط للتطبيع، أضاف أنه «لن يتوصل إلى اتفاق من شأنه أن يعرض دولة إسرائيل للخطر».
وقد أدانت وزارة الخارجية المصرية التصريحات الإسرائيلية بإقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية، ووصفتها بـ "المنفلتة" و"المتهورة".
وقالت الخارجية المصرية في بيان صدر عنها إن "هذه التصريحات الإسرائيلية المنفلتة تجاه المملكة العربية السعودية تعد تجاوزًا مستهجنًا وتعديًا على كل الأعراف الدبلوماسية المستقرة...". وشدد البيان على حقوق "الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف في إقامة دولته المستقلة...".
وأكدت الوزارة في بيانها أن "أمن المملكة العربية السعودية الشقيقة واحترام سيادتها هو خط أحمر لن تسمح مصر بالمساس به".
وكان ترامب قد طرح فكرة تولي الولايات المتحدة زمام الأمور في القطاع وكرر بعد اجتماع في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن سكانه يمكن أن ينتقلوا إلى مصر والأردن المجاورين، وقد رفضت القاهرة وعمّان ذلك بشكل قاطع.
وأعلنت إسرائيل، عبر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنها بدأت وضع خطة لتسهيل "المغادرة الطوعية" لسكان غزة، وذلك عقب اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تتولى بلاده زمام الأمور في القطاع الفلسطيني وإعادة توطين سكانه في دول مثل مصر والأردن، وهو ما رفضته الدولتان.
وأوضح كاتس أنه "أوعز للجيش بإعداد خطة تسمح لأي ساكن في غزة ويرغب في المغادرة بالقيام بذلك، إلى أي بلد يرغب باستقباله".
وحذرت مصر، من تداعيات التصريحات الصادرة عن أعضاء في الحكومة الإسرائيلية حول بدء تنفيذ ما قالت إنه "مخطط لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه".
واعتبر بيان للخارجية المصرية، أن تلك التصريحات تعتبر "خرقا صارخا وسافرا للقانون الدولي ويستدعي المحاسبة."
وقال بيان الخارجية المصرية إن القاهرة "لن تكون جزءا من أي مقترح لنقل الفلسطينيين"، وشددت على أنها "ستعمل مع الشركاء لإعادة بناء غزة دون مغادرة الفلسطينيين للقطاع."
وشدد بيان الخارجية المصرية على "ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة بمراحله الثلاث وبصورة دائمة"، معتبرا أن التصريحات الأخيرة تؤثر على هذا الاتفاق.
وقالت القاهرة إنها "ترفض أي طرح أو تصور يستهدف تصفية القضية الفلسطينية من خلال التهجير."