رئيس التحرير
خالد مهران

تعليقا على خطة مصر لإعادة إعمار غزة..إسرائيل ترفض وحماس ترحب

تعليقا على خطة مصر
تعليقا على خطة مصر لإعادة إعمار غزة..إسرائيل ترفض وحماس ترحب

علقت كل من حماس وإسرائيل، مساء اليوم الثلاثاء، على البيان الختامي للقمة العربية الطارئة بشأن غزة، التي عقدت بالقاهرة،

فقد ذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن بيان القمة العربية التي عقدت في القاهرة لبحث إعادة إعمار غزة لم يتناول حقائق الوضع في أعقاب هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023.

وأضافت: "نرفض خطة الدول العربية للتعامل مع غزة".

وأردفت قائلة: "يستمر البيان في الاعتماد على السلطة الفلسطينية والأونروا - فقد أظهر كلاهما مرارا وتكرارا الفساد ودعم الإرهاب والفشل في حل القضية".

وأوضحت: "الآن، مع فكرة الرئيس ترامب، هناك فرصة لسكان غزة للاختيار الحر بناءً على إرادتهم الحرة. يجب تشجيع هذا! بدلًا من ذلك، رفضت الدول العربية هذه الفرصة، دون منحها فرصة عادلة، وتستمر في توجيه اتهامات لا أساس لها ضد إسرائيل".

وقالت حركة حماس إنها "ترحب بخطة إعادة إعمار غزة التي اعتمدتها القمة العربية في القاهرة وترحب بالدعوة لإجراء انتخابات فلسطينية".

وأضافت: "حماس تثمن جهود مصر في التحضير لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة وندعو إلى توفير جميع مقومات نجاح الخطة".

وأشارت إلى أن "عقد القمة العربية اليوم يدشن مرحلة متقدمة من الاصطفاف العربي والإسلامي مع القضية الفلسطينية العادلة".

وأفاد بيان القمة العربية الطارئة التي عقدت في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة اليوم، بأن الخطة المصرية بشأن غزة تحولت إلى الخطة العربية بعد إقرارها، وأن الخطة ترسم مسارا جديدا للأمن والسياسة في غزة.

كما أضاف بيان القمة العربية أن لجنة التكنوقراط لإدارة غزة لن تكون فصائلية وستدير القطاع لـ 6 أشهر، لافتا إلى ان خطة غزة مرنة وقابلة للتطوير.

وأوضح البيان أنه دعا مجلس الأمن لنشر قوات حفظ سلام في الضفة وغزة، وأن هناك إمكانية لإيجاد بديل واقعي لتهجير الفلسطينيين.

كذلك أكد البيان رفضه فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.

كما رحب البيان الختامي للقمة العربية بجهود الإصلاح في السلطة الفلسطينية وإجراء انتخابات، والترحيب بالقرار الفلسطيني لتشكيل لجنة لإدارة غزة.

وذكر البيان أن إدارة غزة المؤقتة ستعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، مثمنا دور مصر والأردن لتأهيل الشرطة الفلسطينية.

 

وأن ملف الأمن في غزة يجب أن يدار من المؤسسات الفلسطينية الشرعية، وأن السلاح المسموح في غزة هو السلاح الشرعي.

كذلك لفت البيان الختامي إلى أن الإصلاح داخل منظمة التحرير خطوة ضرورية لمواجهة التحديات، ودعم جهود "التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين" برئاسة السعودية.

وأعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اعتماد خطة إعادة إعمار غزة بالقمة العربية الطارئة التي انعقدت في القاهرة، اليوم الثلاثاء.

وأكد السيسي أن قمة القاهرة الطارئة لمناقشة تطورات القضية الفلسطينية أكدت على ضرورة تحقيق المصالح العربية وصون الأمن القومي العربي وتعزيز العمل العربي المشترك.

بدوره قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في مؤتمر صحافي إن الخطة المصرية بشأن غزة تحولت إلى الخطة العربية بعد إقرارها، مشيرا إلى إنه ا ترسم مسارا جديدا للأمن في غزة.

وأضاف أبو الغيط أن خطة غزة مرنة وقابلة للتطوير.

من جانبه قال رئيس وزراء فلسطين محمد مصطفى إن إعادة توحيد قطاع غزة أمر حيوي، مشيرا إلى ان الحكومة الفلسطينية ستعمل مع الدول العربية والمؤسسات الدولية لتنفيذ الخطة العربية لغزة.

فيما أوضح في رد على سؤال لمراسلة العربية/الحدث أن المطلوب من الجميع تقديم الأفضل لتجاوز العقبات، لافتا إلى أنه سيتم التغلب على العقبات الداخلية مع الفصائل.

وأكد أنهم يعتمدون على وطنية الفلسطينيين لتجاوز الخلافات. وتابع "سنواجه التحديات القادمة بمسؤولية".

كذلك أضاف أنه سيتم حشد الدعم عربيا وإسلاميا وأوروبيا ومن أميركا لدعم خطة غزة.

واعتماد خطة مصر لإعادة إعمار غزة باعتبارها خطة عربية، وتكثيف التعاون مع القوى الدولية بما فيها أميركا لتحقيق السلام، والتأكيد على السلام كخيار استراتيجي، وعلى دور أونروا الحيوي.

وكان السيسي قد أكد في كلمته الافتتاحية بالقمة أن العدوان على غزة خلّف وصمة عار في تاريخ الإنسانية، وأن ما يحدث في المنطقة من تحديات تهدد دولا عربية وتنتزع أراضي عربية من أصحابها.

كما قال إن المنطقة تواجه تحديات كبيرة تكاد تعصف بالأمن والاستقرار والحرب على غزة سعت بقوة السلاح لتفريغ القطاع من سكانه، مشيرا إلى أن الخطة تجاه غزة تحفظ للشعب الفلسطيني حقه بإقامة الدولة.

وأضاف أن بلاده لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل، موضحا أنه سيتم تدريب الكوادر الفلسطينية التي ستدير شؤون غزة، ومؤكدا أن لجنة إدارة غزة التي تم عملها بالتنسيق مع الفلسطينيين ستعمل على تيسير شؤون القطاع، تمهيدا لعودة السلطة الفلسطينية.

وكشف السيسي أن مصر ستستضيف مؤتمرا لإعادة إعمار غزة في أبريل/نيسان المقبل، ونعتزم إنشاء صندوق لدعم خطة الإعمار، مطالبا بحشد الدعم الخطة مصر بشأن غزة.

إلى ذلك أكد الرئيس المصري رفضه وتحذيره من استمرار الانتهاكات في المسجد الأقصى، موضحا أنه لا سلام في الشرق الأوسط من دون تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ولا سلام دون دولة فلسطينية.

وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادر على تبني السلام في المنطقة، مشيرا إلى أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية نموذج يحتذى به.

يذكر أن مصر كانت أعلنت منذ أسابيع أنها أعدت خطة من أجل إعادة إعمار غزة. وقبل يومين، أكد وزير خارجيتها بدر عبد العاطي في مؤتمر صحافي بالقاهرة، أن الخطة جاهزة، وسيتم عرضها على القادة العرب خلال القمة العربية للموافقة عليها.

وقدّمت مصر خطة بقيمة 53 مليار دولار لإعادة بناء غزة على مدى 5 سنوات، تركز على الإغاثة الطارئة وإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية الطويلة المدى، وفق مسودة وثيقة اطلعت عليها وكالة فرانس برس.

فيما تنص الخطة على مرحلتين لإعادة الإعمار وتقترح إنشاء صندوق تحت إشراف دولي يضمن "كفاء التمويل"، وكذلك "الشفافية والمراقبة".