هيكل مقدس تحت أهرامات الجيزة.. ماذا اكتشف الباحثون؟ وما صعوبة إثباته؟

زعم باحثون اكتشافهم "مدينة شاسعة تحت الأرض" تمتد لأكثر من 4000 قدم مباشرة تحت أهرامات الجيزة، مما يجعلها أكبر بعشر مرات من الأهرامات نفسها.
يأتي هذا الادعاء المُفاجئ - الذي يدّعي العديد من الخبراء أنهم دحضوه بالفعل - من دراسة استخدمت نبضات الرادار لإنشاء صور عالية الدقة في أعماق الأرض تحت الهياكل، بنفس الطريقة التي يُستخدم بها رادار السونار لرسم خرائط أعماق المحيط.
وجدت الدراسة، التي لم تخضع للمراجعة بعد، ثمانية هياكل أسطوانية رأسية تمتد لأكثر من 2100 قدم تحت الهرم، وهياكل أخرى غير معروفة أعمق بـ 4000 قدم.
آراء الخبراء
صرح البروفيسور لورانس كونيرز، خبير الرادار في جامعة دنفر والمتخصص في علم الآثار، بأنه من غير الممكن أن تخترق هذه التقنية هذا العمق في الأرض، مما يجعل فكرة وجود مدينة تحت الأرض "مبالغة كبيرة".
ولكن من الممكن وجود هياكل صغيرة، مثل الأعمدة والغرف، تحت الأهرامات التي كانت موجودة قبل بنائها، لأن الموقع كان "خاصًا بالقدماء".
وأشار إلى أن "شعب المايا وغيرهم من شعوب أمريكا الوسطى القديمة غالبًا ما بنوا الأهرامات فوق مداخل الكهوف أو المغارات التي كانت ذات أهمية احتفالية لديهم".
إثبات النظرية
الطريقة الوحيدة لإثبات صحة النظرية هي إجراء "حفريات مُستهدفة" أسفل الهرم، وهو ما يعني احتمالية هدم الهرم من الأساس، وأوضح البروفيسور لورانس كونيرز قائلًا: "برأيي، ما دام أن الباحثين لا يختلقون الحقائق وأن أساليبهم الأساسية صحيحة، فيجب أن يُطلع كل من يهتم بالموقع على تفسيراتهم".
وأضاف: "يمكننا أن نختلف حول التفسيرات، وهذا ما يُسمى بالعلم. لكن الأساليب الأساسية يجب أن تكون متينة".
يتكون مجمع الجيزة من ثلاثة أهرامات، خوفو وخفرع ومنقرع، بُنيت قبل 4500 عام على هضبة صخرية على الضفة الغربية لنهر النيل شمال مصر.
بُني كل منها باسم فرعون. بُني الهرم الأقدم والأبعد شمالًا من المجموعة لخوفو. يُعرف أيضًا باسم الهرم الأكبر، وهو الأكبر، حيث يبلغ ارتفاعه 480 قدمًا وعرض قاعدته 750 قدمًا.
بُني الهرم الأوسط لخفرع، الذي درسه الفريق، ومنقرع هو الأبعد جنوبًا والأخير من المجموعة.
تعمل تقنية الرادار الجديدة من خلال دمج بيانات رادار الأقمار الصناعية مع اهتزازات دقيقة ناتجة عن حركات زلزالية طبيعية، لإنشاء صور ثلاثية الأبعاد لما يكمن تحت سطح الأرض، دون الحاجة إلى أي حفر فعلي.
وشرح الفريق النظام بأنه هياكل أخرى تشبه الغرف متصلة ببعضها البعض تحت الأهرامات الثلاثة.
"وجود غرف شاسعة تحت سطح الأرض، تُضاهي في حجمها حجم الأهرامات نفسها، والتي تتميز بصلابة ملحوظة..." قالت سيكولو: "هناك ارتباط وثيق بين قاعات أمنتي الأسطورية".
وقد تُعيد هذه الاكتشافات الأثرية الجديدة تعريف فهمنا للتضاريس المقدسة لمصر القديمة، إذ تُوفر إحداثيات مكانية لهياكل جوفية لم تكن معروفة أو مُستكشفة من قبل.