انقسام سياسي جديد في إسرائيل.. ماذا دار بين بن غفير ورئيس الشاباك؟

تواجه إسرائيل أزمة أمنية وسياسية جديدة نتيجة اتهامات وجهها وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، إلى رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، بالتجسس على المسؤولين السياسيين وجمع معلومات سرية تتعلق بالمفتش العام للشرطة، داني ليفي.
في المقابل، حذر بار من أنه يتعرض لحملة تحريض خطيرة قد تصل إلى حد تهديده بالتصفية الجسدية، وفقًا لما ذكرته القناة 13 الإسرائيلية.
خلال اجتماع أمني مغلق عُقد مساء أمس، تصاعدت حدة النقاشات بين بن غفير وبار، حيث اتهم بن غفير بار بالتجسس على المسؤولين الحكوميين مطالبًا بإيداعه في السجن الانفرادي.
وجاء رد بار حادًا، حيث قال: "أمس اتهمتموني بالخيانة، واليوم تهددون بمحاكمتي، وغدًا قد تتهموني بالإعدام".
وسط تصاعد التوتر، سارع مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، إلى نفي التقارير التي أفادت بأنه منح الضوء الأخضر لبار لجمع أدلة ضد بن غفير، متهمًا إيّاه بأنه "يعمل ضد مبادئ الديمقراطية".
وأكد البيان أن بار لم يُبلغ نتنياهو بأي خطط لجمع معلومات ضد المسؤولين ولم يحصل على إذن للقيام بذلك، مشددًا على أن المنشورات تشير إلى ممارسات تذكر بأنظمة استبدادية.
من جهته، اتهم بن غفير بار بمحاولة الانقلاب على الحكومة من خلال توجيه اتهامات زائفة بشأن نفوذ اليمين المتطرف في جهاز الشرطة والشاباك.
وأوضح أن ما يجري ليس مجرد خلاف أمني بل مؤامرة تهدف إلى إسقاط الحكومة المنتخبة، مطالبًا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للبحث في هذه الاتهامات الخطيرة.
ردًا على التصريحات، انتقد رئيس المعارضة، يائير لابيد، بن غفير بشدة واصفًا ما يحدث بأنه يعكس "حالة الفوضى والانهيار داخل الحكومة".
وأكد أن وزير الأمن القومي يتحدث بهذه الطريقة عن رئيس الشاباك في تحريض خطير يهدد استقرار الدولة، مشددًا على أن رئيس الوزراء كان عليه إقالته على الفور.
في خضم هذه التوترات، أعلن نتنياهو إقالة رونين بار من منصبه كرئيس للشاباك، مؤكدًا أن القرار ليس مرتبطًا بأي تحقيقات بل يعكس "فقدان الثقة في قيادته منذ أحداث 7 أكتوبر".
وفي بيان رسمي له، قال نتنياهو: "لن يبقى رونين بار رئيسًا للشاباك، ولن نسمح بوقوع أي حرب أهلية في إسرائيل. نحن دولة قانون، ومن حق الحكومة إنهاء ولاية أي مسؤول إذا استدعت الضرورة".