ضبط المتهمين بإنهاء حياة عامل دليفري وإصابة أخر بالفيوم

تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الفيوم، من ضبط المتهمين في واقعة مقتل شخص وإصابة اخر خلال مشاجرة نشبت بينهم على سرقة دراجة نارية بدائرة مركز شرطة طامية.
بداية أحداث الواقعة
وكانت أجهزة وزارة الداخلية، قد كشفت ملابسات ما تبلغ لمركز شرطة طامية بالفيوم من إحدى المستشفيات، باستقبالها عاملي توصيل طلبات أحدهما مصاب والآخر توفى متأثرًا بإصابته بجروح متفرقة بالجسم، نتيجة التعدي عليهما بسلاح أبيض.
وكشفت تحريات رجال المباحث بمديرية أمن الفيوم، وبسؤال المصاب أوضح قيام مجهولين بسرقة الدراجة النارية الخاصة بالمتوفي حال توقفها أمام أحد العقارات الكائنة بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، وقيام المتوفى بتحديد مكان تواجدها بإستخدام جهاز تحديد المواقع المثبت بالدراجة، ومن ثم قاما بالتوجه إلى مكان الدراجة النارية بدائرة مركز طامية.
وتابع المجني عليه بأنهما شاهدا دراجة متوقفة على جانب الطريق وبجوارها (4 أشخاص)، وتوجها إليها ظنًا منهما بأنها الدراجة الخاصة بالمتوفى، فحدثت مشادة كلامية بينهم تطورت لمشاجرة تعدى خلالها أحد الأشخاص عليهما بإستخدام سلاح أبيض مسببًا وفاة أحدهما وإصابة الآخر.
أسفرت الجهود عن تحديد وضبط مرتكبى الواقعة، وبمواجهتهم إعترفوا بإرتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وفى وقت مزامن لحدوث الواقعة تمكن شقيق المتوفى من تحديد مكان تواجد الدراجة النارية الخاصة بالمتوفى بدائرة مركز شرطة سنورس، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الدراجة وقائدها.
وبمواجهته أقر بشراء الدراجة النارية من (عامل "تم ضبطه" ) وأقر بعلمه أنها من متحصلات واقعة سرقة.
حُرر محضر بالواقعة، واتخذت الإجراءات القانونية، وتولت النيابة العامة التحقيق.
نصت الفقرة الثانية من المادة 2344 من قانون العقوبات على أنه "يحكم على فاعل هذه الجناية (أى جناية القتل العمد بالإعدام، إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى".
وأوضحت أن هذا الظرف المشدد يفترض أن الجانى قد ارتكب، إلى جانب جناية القتل العمدى، جناية أخرى وذلك خلال فترة زمنية قصيرة، مما يعنى أن هناك تعددًا فى الجرائم مع توافر صلة زمنية بينها.
وتقضي القواعد العامة فى تعدد الجرائم والعقوبات بأن توقع عقوبة الجريمة الأشد فى حالة الجرائم المتعددة المرتبطة ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة (المادة 32/2 عقوبات)، وأن تتعدد العقوبات بتعدد الجرائم إذا لم يوجد بينها هذا الارتباط (المادة 33 عقوبات)، وقد خرج المشرع، على القواعد العامة السابقة، وفرض للقتل العمد فى حالة اقترانه بجناية أخرى عقوبة الإعدام، جاعلًا هذا الاقتران ظرفًا مشددًا لعقوبة القتل العمدى، وترجع علة التشديد هنا إلى الخطورة الواضحة الكامنة فى شخصية المجرم، الذي يرتكب جريمة القتل وهي بذاتها بالغة الخطورة، ولكنه فى نفسه الوقت، لا يتورع عن ارتكاب جناية أخرى فى فترة زمنية قصيرة.
شروط تشديد العقوبة
يشترط لتشديد العقوبة على القتل العمدى فى حالة اقترانه بجناية أخرى ثلاثة شروط، وهى: أن يكون الجاني قد ارتكب جناية قتل عمدى مكتملة الأركان، وأن يرتكب جناية أخرى، وأن تتوافر رابطة زمنية بين جناية القتل والجناية الأخرى وتصل عقوبته للإعدام.
يفترض هذا الظرف المشدد، أن يكون الجانى قد ارتكب جناية قتل، فى صورتها التامة. وعلى ذلك، لا يتوافر هذا الظرف إذا كانت جناية القتل قد وقفت عند حد الشروع واقتران هذا الشروع بجناية أخرى، وتطبق هنا القواعد العامة فى تعدد العقوبات.