خبير مصرفي: الوضع الاقتصادي أصبح حرجًا بسبب المساعدات الخليجية

حذر الخبير المصرفي أحمد آدم، من تدهور الحالة الاقتصادية في مصر، خاصة في ظل الأزمة الحالية التي تعاني منها دول الخليج العربي، نتيجة لتراجع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، متوقعًا أن تتراجع المساعدات الخليجية لمصر في الفترة القادمة مما يسبب عجزَا في الميزان التجاري، والذي حقق ارتفاعات خلال عامين بعد ثورة يناير، إلا أنه تراجع خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأضاف آدم لـ «النبأ»، أن الوضع الاقتصادي بات حرجًا على الرغم من الصورة التى تحاول وسائل الإعلام نقلها للشعب من وجود تحسن اقتصادي، إلا أن الميزان التجاري حقق عجزًا بلغ 10 مليارات جنيه، مقابل عجزًا مساويًا له خلال الفترة المقابلة من العام السابق، على الرغم من محاولات تنشيط الصادرات والحد من الواردات والتى تؤكد عليها كل الحكومات التى تعاقبت على مصر من بعد 25 يناير وحتى الآن .
وأضاف أن الحكومات الثماني المتعاقبة منذ 25 يناير حتى الآن لم تقدم حلولًا عمليًا لعلاج الأوضاع الاقتصادية المتردية، مشيرًا أن كل ما تقدمه هو مسكنات فقط، حتى تبقي الوضع كما هو عليه لحين تشكيل حكومة منتخبة.
وأوضح الخبير المصرفي أن الأزمة المالية العالمية ، والتي حدثت في عام 2008، أثرت سلبًا على عنصري السياحة والاستثمارت الأجنبية المباشرة فتحول فائض الميزان إلى عجز بنهاية 2008/2009، والذي بلغ 3.6 مليار دولار، ثم تحول لفائض بذات القيمة في العام التالي للأزمة، ثم نتيجة للثورة وخروج أموال من داخل البلاد لخارجها حقق ميزان المدفوعات أكبر عجز في تاريخه بقيمة 9.8 مليار دولار.
وأشار آدم إلى أن حكومة نظيف جعلت الاقتصاد المصري يعتمد على عنصرين بالغي الحساسية، هما: السياحة والاستثمارات الأجنبية لسد عجز ميزان المدفوعات، دون أي اعتبار للمتغيرات الإقليمية والعالمية، ولا حتى المحلية.
وقال آدم: "العجز استمر في العام المالي 2011-2012 ليصل إلى 11.3 مليار دولار، سرعان ما تحول إلى فائض نتيجة المساعدات العربية والتركية التي بلغت 12 مليار دولار في عام 2012-2013 حيث بلغ 2 مليار دولار، وقامت الدول العربية بمساندة مصر بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي لتساهم في فائض لميزان المدفوعات يقدر بنحو 1.5 مليار دولار، منهيًا العام المالي الماضي على فائض قدره 3.7 مليار دولار".
وأشار إلى أن الأسباب الرئيسية لتحقيق عجز في ميزان المدفوعات في الربع الأول من العام المالي الحالي هي: بقاء العجز في الميزان التجاري على ما هو عليه، فضلًا عن انخفاض فائض ميزان الخدمات، وتراجع إيرادات قناة السويس بقيمة 0.1 مليار دولار، بالإضافة إلى تراجع إيرادات السياحة بقيمة 0.4 مليار دولار.
وتابع: ومن الأسباب المؤثرة لتراجع ميزان المدفوعات أيضًا : انخفاض فائض ميزان صافي التحويلات، بالإضافة إلى تراجع فائض الحساب المالي، وأخيرًا زيادة بند صافي السهو والخطأ.
وقال : "المحصلة النهائية هي تحقيق ميزان المدفوعات لعجز خلال الربع الأول من العام المالي الحالى بلغ 3.7 مليارات دولار مقابل فائضًا بقيمة 0.4 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق".